محمد خليل المرادي
193
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
مترف ذو صلف من تيهه * لم يكن فيما أتى مكترثا من عذيري أو مجيري من رشا * حال عن ودّي وعهدي نكثا هو يحكي الدّهر فعلا فعلى * حالة واحدة لن يلبثا لم يزل يحلف لا يهجرني * وهو لا يحلف إلّا حنثا ليت شعري ما الذي يمنعه * لو على حفظ عهودي مكثا وبروحي لثغة من لفظه * حيث ضاهت منه عطفا خنثا يخرج السين من الثاء إذا * خاطب الناس بها أو حدّثا لست أنسى ليلة إذ ساقه * بدر تمّ ثم نحوي بعثا جاء يسعى والهوى قد راضه * وحباه منه خلقا دمثا طبت عيشا إذ صفا وقتي به * ورقيبي عيشه قد خبثا لست أخشى ثالثا يفجعني * لا ولا من حادث أن يحدثا بتّ يقظان أراعي وجهه * وهو من جفني الكرى قد ورثا ثم لما أن مضى شطر الدّجى * هبّ من مرقده وانبعثا يتهادى مسبلا أردانه * يعرك الأجفان منه عبثا قائلا : قد عثعث الليل فقم * لثلاف الكاث فلنقتبثا « 1 » وقال أيضا غفر اللّه له : ليس في الأرض والكتاب المبين * بلدة مثل جلّق بيقين دار لهو ترابها المسك لك * نّ حصاها من لؤلؤ مكنون هي لا شكّ جنّة الخلد والأن * هار تجري من تحتها كلّ حين فسقى اللّه وادييها وحيّا * ساكنيها بكلّ جود هتون فسقى النّيربين والسهم والرب * وة منها والسفح من قاسيون والرياض التي يفرّج مرأى * حسنها الكرب عن فؤاد الحزين ذات نشر كأنّ في طيّ بردي * ه عبيرا يرفضّ بين الغصون والقصور التي تصيد بنات ال * لهو من لجّة السرور المعين مهبط الأنس مطمح النفس مأوى ال * غيد بل مسرح الظباء العين
--> ( 1 ) قائلا : قد عسعس الليل فقم * لسلاف الكاس فلنقتبسا